فيفر من بعضها إلى بعض ، كما يستعاذ من سخط الله بعفوه والعفو والسخط صفتان .
الثالثة أن يترقى عن مقام الصفات إلى ملاحظة الذات فيفر منها إليها ، وقد جمع الرسول ص هذه المراتب حين أمر بالقرب في قوله : واسجد واقترب فقال في سجوده
أعوذ بعفوك من عقابك
والعفو كما يكون صفة للعافي كذلك يكون الأثر الحاصل عن صفة العفو ، ثم قرب وغني عن مشاهدة الأفعال وترقى إلى مصادرها وهي الصفات قال
وأعوذ برضاك من سخطك
وهما صفتان ، ثم لما ترقى عن مشاهدة الصفات واقترب إلى ملاحظة الذات قال
وأعوذ بك منك
وهذا فرار منه إليه وهو مقام الوصول إلى ساحل العزة .
ثم للسباحة في لجة الوصول درجات أخر لا تتناهى ، ولذلك لما ازداد قربا قال
لا أحصي ثناء عليك
وفي قوله بعد ذلك
أنت كما أثنيت على نفسك
كمال للإخلاص وتجريد له .
قوله : أين المفر أي الفرار .
والفر والفرار بالكسر : الروغان والهرب ، يقال فر يفر فهو فرور وفرورة وفررة كهمزة وفرار .
وفر كصحب والفرار من الزحف ، وهو الفرار من معركة النبي ص أو أحد خلفائه .
والزحف بالزاي والحاء المهملة الساكنة : العسكر .
وفرفرت الشيء : حركته .
والفرفرة : الخفة والطيش .
( فزر ) الفزر بالكسر : القطيع من الغنم .
والفزر أيضا أبو قبيلة من تميم ، وهو سعد بن زيد بن مناة بن تميم ، قال الجوهري : وإنما سمي بذلك لأنه وافى الموسم بمعزى فأنهبها هناك .
وفزارة أبو حي من غطفان ، وهو فزارة بن ذبيان .
( فسر ) قوله تعالى : وأحسن تفسيرا [ 25 / 33 ] التفسير في اللغة كشف معنى اللفظ وإظهاره ، مأخوذ من الفسر ، وهو مقلوب السفر ، يقال أسفرت المرأة عن