وعن أبي جعفر ع أن محمد بن أبي بكر بايع عليا ع على البراءة من أبيه ( 1 ) ونقل عن بعض الأفاضل أنه أنشد أباه عندما لحاه عن ولاء أمير المؤمنين ع هذه الأبيات :
يا أبانا قد وجدنا ما صلح * خاب من أنت أبوه وافتضح
إنما أنقذني منك الذي * ينقذ الدر من الماء الملح
يا بني الزهراء أنتم عدتي * وبكم في الحشر ميزاني رجح
أنا قد صح ولائي فيكم * لا أبالي أي كلب قد نبح
ومحمد بن عبد الله بن الحسن بن علي ع المسمى بالنفس الزكية كان يدعي الإمامة وقد تبعه كثير من الزيدية والمعتزلة على الضلالة .
وفي حديث الصادق ع وقد سئل إن الزيدية والمعتزلة قد أطافوا بمحمد بن عبد الله فهل له سلطان ؟ فقال : والله إن عندي كتابين فيها تسمية كل نبي وكل ملك يملك الأرض ، لا والله ما محمد بن عبد الله في واحد منهما
وفي الحديث أنه خرج على أبي عبد الله وقال له : بايع تأمن على نفسك ومالك وولدك ولا تكلف حربا ، فاعتذر عنده فقال : لا والله لا بد أن تبايع ، فأمر به إلى الحبس وشدد عليه
وحماد بتشديد الميم ابن عيسى الجهني نسبة إلى جهينة بضم الجيم قبيلة ، وهو من ثقات رواة الحديث ، لقي الصادق والكاظم والرضا ، دعا له الكاظم ع ، ولما أراد أن يحج الحجة الحادية والخمسين غرق في الجحفة حين أراد غسل الإحرام ، وكان عمره نيفا وسبعين سنة ، وحديثه في الصلاة مشهور
( حيد ) قوله تعالى : ذلك ما كنت منه تحيد [ 50 / 19 ] أي تنفر وتهرب ، يقال حاد عن الشيء يحيد : مال عنه وعدل .
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 61 .