تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وفي حديث الحمام طاب ما طهر منك وطهر ما طاب منك قيل فيه يعني طاب عن العلل والعاهات ما طهر منك بالاغتسال وهو جسدك الهيولي ، وطهر عن أقذار المعاصي وعن أدناس الغواشي الهيولانية ما طاب منك في جوهر ذاته القدسية بحسب الفطرة الأولى وهو قلبك الملكوتي ، أي نفسك الناطقة المجردة وطهران قرية بأصفهان وقرية بالري . والمطهرة بكسر الميم وفتحها وهو الأفصح ، واحدة المطاهر وهي إناء يتطهر به ويزال به الأقذار . وفي حديث الاستنجاء يرى نساء المؤمنين يستنجين بالماء ويبالغن فإنه مطهرة للحواشي أي مزيل للنجاسة ، كما في قوله السواك مطهرة للفم ومرضاة للرب أي مزيل لدنس الفم وقذره ، والحواشي جانب الفرج ، فقوله ص مطهرة للفم مصدر ميمي ، ومثله مرضاة للرب أي مطهر ومحصل رضاه أو مرضاته ، أي مظنة لرضاه وسبب له ، والأولى علة للثانية أو هما مستقلان .
( طير ) قوله تعالى : كل إنسان ألزمناه طائره في عنقه [ 17 / 13 ] قيل طائره ما عمل من خير أو شر ، فهو لازم عنقه يقال لكل ما لزم الإنسان قد لزم عنقه وهذا لك في عنقي حتى أخرج لك منه . وإنما قيل للحظ من الخير والشر طائر لقول العرب جرى لفلان الطائر بكذا من الخير والشر على طريقة التفاؤل والطيرة ، فخاطبهم الله تعالى بما يستعملونه وأعلمهم أن ذلك الأمر الذي يجعلونه بالطائر يلزم أعناقهم . وفي رواية عبد الله بن سلام قال : سألت رسول الله ص عن أول ملك يدخل في القبر على الميت قبل منكر ونكير ؟ فقال رسول الله ص : ملك يتلألأ وجهه كالشمس اسمه رومان يدخل على الميت ثم يقول له : اكتب ما عملت من حسنة وسيئة . فيقول : بأي شيء أكتب أين قلمي ودواتي