الله بذهاب أمواله وأولاده والمرض في بدنه ثلاثة عشر سنة أو سبع سنين وسبعة أشهر ، فلما كشف الضر عنه أحيا ولده ورزقه مثلهم نوافل منهم .
والضر بالضم : سوء الحال ، وبالفتح ضد النفع .
وقد ضره وضاره بمعنى أضر به .
وضاره ضيرا من باب باع ، والضرورة بالفتح الحاجة .
ومنه رجل ذو ضرورة أي ذو حاجة .
وقد اضطر إلى الشيء : أي لجأ إليه .
قوله : أم من يجيب المضطر إذا دعاه [ 27 / 62 ] المضطر الذي أحوجه مرض أو فقر أو نازلة من نوازل الأيام إلى التضرع إلى الله تعالى .
وفي الخبر نهى عن بيع المضطر
ومثله
لا تبع من مضطر
قيل هذا يكون من وجهين : أحدهما أن يضطر إلى العقد من طريق الإكراه عليه ، وهذا بيع فاسد لا ينعقد .
والثاني أن يضطر إلى البيع لدين ركبه أو مئونة ترهقه فيبيع ما في يده بالوكس للضرورة ، وهذا سبيله في حق الدين والمروءة أن لا يباع في هذا الوجه ولكن يعان ويقرض إلى ميسرة أو تشترى سلعة بقيمتها ، ومعنى البيع هنا المبايعة أو قبول البيع والشرى .
والمضطر مفتعل من الضر ، وأصله مضترر ، فأدغمت وقلبت التاء طاء لأجل الضاد .
وفي حديث الشفعة قضى رسول الله ص بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن وقال : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام
يقال ضره ضرارا وأضر به إضرارا الثلاثي متعد والرباعي متعد بالباء ، أي لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقه ، والضرار فعال من الضر أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه .
والضرر فعل الواحد ، والضرار فعل الاثنين والضرر : ابتداء الفعل .
والضرار الجزاء عليه .
وقيل الضرر ما تضر به صاحبك وتنتفع أنت به ، والضرار أن تضره من غير أن تنتفع أنت به .
وقيل هما بمعنى والتكرار للتأكيد .
وفي بعض النسخ ولا إضرار
مجمع البحرين — صفحة 373
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٣٧٣