النعمة لنفسه مثل ما لصاحبه ولم يرد زوالها عنه - انتهى ( 1 ) ومن هنا قيل الحسد على الشجاعة ونحو ذلك هو الغبطة ، وفيه معنى التعجب وليس فيه تمني زوال ذلك عن المحسود ، فإن تمناه دخل في القسم الأول المحرم .
قوله : أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله [ 4 / 54 ] المراد بالناس الأئمة ، لما
روي عنهم أنهم قالوا نحن المحسودون الذين قال الله تعالى أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ( 2 ) ويقال حسده يحسده ويحسده بالكسر حسودا وحسدا بالتحريك أكثر من سكونها .
وتحاسد القوم وهم قوم حسدة كحامل وحملة
( حشد )
في الحديث فلما حشد الناس قام خطيبا
أي جمع ، من قولهم حشدت القوم من باب قتل ، وفي لغة من باب ضرب : إذا جمعتهم .
ومنه احتشد القوم لفلان إذا اجتمعوا وتأهبوا .
وجاء فلان حاشدا : أي مستعدا متأهبا .
ورجل محشود لمن كان الناس يسرعون لخدمته لأنه مطاع
( حصد ) قوله تعالى : جعلناهم حصيدا خامدين [ 21 / 15 ] قيل - والله أعلم - إنهم حصدوا بالسيف أو الموت كما يحصد الزرع فلم يبق منهم بقية .
قوله : منها قائم وحصيد [ 11 / 100 ] يعني القرى التي هلكت منها قائم أي بقيت حيطانها ومنها حصيد أي قد انمحى أثره كالزرع القائم على ساقه .
قوله : وحب الحصيد أراد الحب الحصيد ، وهما مما أضيف إلى نفسه لاختلاف اللفظين ، وقيل حب الزرع الحصيد .
وفي الحديث وهل يكب الناس على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم
وقد مر شرحه في كبب .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 5 ص 568 .
( 2 ) البرهان ج 1 ص 376 .