وكان يوم شديد الحر فعرق في الكساء ، فقال : يا رسول الله إذا نحن دخلنا عليك فأخرج هذا واصرفه من عندك ، فإذا نحن خرجنا فأدخل من شئت ، فأنزل الله تعالى الآية وقال فيها ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا وهو عيينة المذكور ( 1 ) قوله : وبشر الصابرين [ 2 / 155 ] الصابرون جمع صابر من الصبر وهو حبس النفس عن إظهار الجزع .
وعن بعض الأعلام : الصبر حبس النفس على المكروه امتثالا لأمر الله تعالى ، وهو من أفضل الأعمال حتى
قال النبي ص : الإيمان شطران شطر صبر وشطر شكر ( 2 ) ومثله قوله : والصابرين في البأساء [ 2 / 177 ] أي في الشدة ، ونصب على المدح ، ولم يعطف لفضل الصبر على سائر الأعمال .
قوله : أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا [ 28 / 54 ]
عن الصادق ع نحن صبر وشيعتنا أصبر منا ، وذلك أنا صبرنا على ما نعلم وصبروا على ما لا يعلمون ( 3 ) قوله : وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر [ 103 / 3 ] قال الشيخ أبو علي هو إشارة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعاء إلى التوحيد والعدل وأداء الواجبات والاجتناب عن المقبحات .
قوله : اصبروا وصابروا [ 3 / 200 ] أي اصبروا أنفسكم مع الله بنفي الجزع وغالبوا عدوكم بالصبر .
وفي الحديث اصبروا على الفرائض وصابروا على المصائب ورابطوا على الأئمة ع ( 4 ) قوله : فما أصبرهم على النار [ 2 / 170 ] يريد التعجب ، والمعنى فما أصبرهم على فعل ما يعلمون أنه يصيرهم إلى النار .
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم ص 396 .
( 2 ) في تحف العقول ص 48
الإيمان نصفان نصف في الصبر ونصف في الشكر .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 93 .
( 4 ) البرهان ج 1 ص 334 .