أخفى ما خطر ببالك ثم نسيته .
قوله : فأسرها يوسف في نفسه [ 12 / 77 ] أي سرقتهم .
وأسر إليه حديثا : أي أفضى .
ومنه قوله : وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا [ 66 / 3 ] .
قوله : بعض أزواجه يريد حفصة حدثها كلاما وأمرها بإخفائه فلم تكتمه .
قوله : لا تواعدوهن سرا [ 2 / 235 ] أي نكاحا أو جماعة ، عبر بالسر عنهما لأن مثلهما يسر .
قوله : وأسروا الندامة [ 10 / 54 ] أي أظهروها ، ويقال كتموها ، فهي من الأضداد .
قوله : تسرون إليهم بالمودة [ 60 / 1 ] قيل المفعول محذوف والتقدير تسرون إليهم أخبار النبي ص بسبب المودة بينكم وبينهم ، ويجوز أن يكون بالمودة مفعوله والباء زائدة للتأكيد .
وفي حديث شريح لا تسار أحدا في مجلسك فتتهم
والسر : الذي يكتم .
ومنه
هذا من سر آل محمد ص
أي مكتوم آل محمد ص الذي لا يظهر لكل أحد .
قال بعض شراح الحديث : اعلم أن سر آل محمد ص صعب مستصعب .
فمنه ما يعلمه الملائكة والنبيون وهو ما وصل إليهم بالوحي ، ومنه ما يعلمه هم ولم يجر على لسان مخلوق غيرهم وهو ما وصل إليهم بغير واسطة ، وهو السر الذي ظهرت به آثار الربوبية عنهم فارتاب لذلك المبطلون وفاز العارفون فكفر به فيهم من أنكر وفرط ومن غلا فيهم وأفرط وفاز من أبصر وتبع النمط الأوسط .
وجمع السر أسرار ، ومثله السريرة والجمع السرائر .
ومنه تبطنك سرائرنا .
وفي الحديث ذكر السرية هي بضم السين الأمة منسوبة إلى السر وهو الجماع والإخفاء ، لأن الإنسان كثيرا ما يسرها ويسترها عن الحرة ، وإنما ضمت سينه لأن الأبنية تغير في النسب ، والجمع السراري .
مجمع البحرين — صفحة 329
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٣٢٩