وفي الآية دلالة على أنه لو نقص من الأجر أدنى شيء أو زيد على المستحق من العقاب كان ظلما .
قوله : فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه [ 10 / 83 ] قال المفسر : إلا ذرية من ذراري بني إسرائيل ، كأنه قال الأولاد من أولاد قومه ، وذلك أنه دعا الآباء فلم يجيبوه خوفا من فرعون وقيل هم بنو إسرائيل وكانوا ستمائة ألف وكان يعقوب دخل مصر منهم باثنين وسبعين ، وإنما سماهم ذرية على وجه التصغير لقلتهم بالإضافة إلى قوم فرعون ، وقيل الضمير في قومه لفرعون والذرية مؤمن آل فرعون وآسية امرأته وحارثة وامرأة حارثة وامرأة أخرى .
قوله : ومن ذريته داود [ 6 / 84 ] الآية الضمير لنوح ع أو لإبراهيم ع .
قوله : وأصلح لي في ذريتي [ 46 / 15 ] أي اجعل ذريتي صالحين ، وقيل إن الدعاء بإصلاحهم لطاعة الله وعبادته .
قال المفسر : وهو الأشبه لأن طاعتهم لله تعالى من بره ، لأن اسم الذرية يقع على من يكون بعده .
وفي الحديث الذرة تخرج من جحرها تطلب رزقها
يريد النملة الصغيرة .
والذرور كرسول : ما يذر في العين من الدواء اليابس ، يقال ذررت عينه : إذا داويته بها .
وذررت الملح على الحب من باب قتل : إذا فرقته عليه .
والذريرة بفتح معجمة فتاة قصب الطيب ، وهو قصب يجاء به من الهند - كذا في مجمع البحار وغيره .
وعن بعض الفضلاء : أن قصب الذريرة يؤتى به من ناحية نهاوند ، وأصلها قصب نابت في أجمة في بعض الرساتيق محيط بها حيات ، والطريق إليها على عدة عقبات ، فإذا طال ذلك القصب ترك حتى يجف ثم يقطع عقدا وكعابا ثم يعبى في جواليق ، فإذا أخذ على عقبة من تلك العقبات المعروفة صار ذريرة وإن سلك به على غير تلك العقبات بقي قصبا لا يصلح إلا للوقود .
مجمع البحرين — صفحة 307
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٣٠٧