تغير ريحها ، ويقال سميت بذلك لمخامرتها العقل .
والتخمير : التغطية .
ومنه ركو مخمر أي مغطى .
والخمر فيما اشتهر بينهم : كل شراب مسكر ، ولا يختص بعصير العنب .
قال في القاموس : والعموم أصح لأنها حرمت وما في المدينة خمر وما كان شرابهم إلا التمر والبسر - انتهى كلامه .
ويشهد له ما روي عن أبي عبد الله ع قال : قال رسول الله ص : الخمر من خمسة : العصير من الكرم ، والنقيع من الزبيب ، والتبع من العسل ، والمزر من الشعير ، والنبيذ من التمر ( 1 ) وروي في الكافي بسند صحيح ، وكذا في التهذيب بسند صحيح أيضا إلى أبي الحسن الماضي ع قال إن الله لم يحرم الخمر لاسمها ولكن حرمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر ( 2 ) قوله : فليضربن بخمرهن [ 24 / 31 ] أي مقانعهن ، جمع خمار وهي المقنعة ، سميت بذلك لأن الرأس يخمر بها أي يغطى ، وكل شيء غطيته فقد خمرته ، وجمع الخمار خمر ككتاب وكتب واختمرت المرأة : أي لبست خمارها وغطت رأسها .
وفي الخبر لا تجد المؤمن إلا في مسجد يعمره أو بيت يخمره أو معيشة يدبرها
قوله يخمره أي يستره ويصلح أمر شأنه .
وقد تكرر في الحديث ذكر الخمرة والسجود عليها ، وهي بالضم سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل وتزمل بالخيوط .
وفي النهاية هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده ، ولا يكون خمرة إلا هذا المقدار .
ومنه
كان أبي يصلي على الخمرة يضعها على الطنفسة ( 3 ) ومنه
السجود على الأرض فريضة
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 392 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 412 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 332 .