يكلف العباد ليثيب المحسن ويجازي المسئ قوله : يومئذ تحدث أخبارها [ 99 / 4 ] أي تخبر الأرض بما عمل على ظهرها ، وهو مجاز ، وقيل ينطقها الله ولا بعد فيه .
والخبر بضم الخاء فالسكون : العلم ، ومنه قوله تعالى : فكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا [ 18 / 68 ] أي علما ، يقال خبرت الشيء أخبره من باب قتل خبرا : علمته .
ومنه
الحديث أعمى الله على هذا خبره
وفيه
أنه بعث عينا من خزاعة يختبر له قريش
أي يتعرف له ذلك ، من خبرته عرفته .
والخبر : واحد الأخبار ، وأخبرته بكذا وخبرته بكذا بمعنى .
والاستخبار : السؤال عن الخبر .
ومنه استخبر إذا سأل عن الأخبار ليعرفها .
وفي الحديث وقد سئل ع عن مسألة فقال : على الخبير بها سقطت
أي على العارف والعالم بها وقعت .
وفيه
محمد ص ارتضاه الله بخبرته
الخبر والخبرة بالخاء المعجمة المضمومة والباء الموحدة الساكنة يرادف العلم .
وفيه
لا بأس بالمخابرة بالثلث والربع والخمس
وهي المزارعة على نصيب معين كما ذكر .
والخبرة : النصيب ، ومثله قال في معاني الأخبار ، وقيل هي من الخبار الأرض اللينة ، وقيل أصل المخابرة من خيبر لأن النبي ص أقرها في أيدي أهلها على النصف من محصولها فقيل خابرهم أي عاملهم في خيبر .
وما روي من أنه نهى عن المخابرة كان ذلك حين تنازعوا فنهاهم عنها وفي الحديث ذكر خيبر وهي بلدة معروفة نحو من أربع مراحل عن المدينة المشرفة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) خيبر ناحية على ثمانية برد من المدينة لمن يريد الشام ، يطلق هذا الاسم على الولاية وتشتمل هذه الولاية على سبعة حصون ومزارع ونخيل كثيرة ، ولفظ خيبر بلسان اليهود بمعنى الحصن - انظر معجم البلدان ج 2 ص 409 .