حسرة على ذي غفلة ( 1 ) قال بعض الشارحين : حسرة نصب على التمييز للمتعجب منه المدعو واللام في لها للاستغاثة ، كأنه قال يا للحسرة على الغافلين ما أكثرك .
وقيل لام الجر فتحت لدخولها على الضمير ، فالمنادى محذوف أي يا قوم أدعوكم لها حسرة .
وفي حديث الوضوء فحسر عن ذراعيه
أي كشف عنهما .
والانحسار : الانكشاف ، ومنه حسرت المرأة عن ذراعها من باب ضرب كشفته .
ومنه حسرت العمامة عن رأسي والثوب عن بدني والإزار عن فخذي .
وفي الحديث ادعوا الله ولا تستحسروا
أي لا تملوا ، وهو استفعال من حسر إذا أعيا وتعب .
ومنه غير مستكبر ولا مستحسر في حديث الركوع ، أي لا أجد في الركوع تعبا ولا كللا ولا مشقة بل أجد راحة ولذاذة .
والتحسر : التلهف .
وفي الحديث ذكر وادي محسر
بكسر السين وتشديدها ، وهو واد معترض الطريق بين جمع ومنى ، وهو إلى منى أقرب ، وهو حد من حدودها ( 2 ) سمي بذلك لما قيل أن فيه أبرهة أعيي وكل فيه فحسر أصحابه بفعله وأوقعهم في الحسرات .
( حشر ) قوله تعالى : وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا [ 18 / 47 ] أي جمعناهم ، والحشر الجمع بكسرة مع سوق .
ومنه قوله تعالى : يوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله [ 25 / 18 ] .
قوله لأول الحشر [ 59 / 2 ] أي أول من حشر وأخرج من داره وهو الجلاء ، وعن الأزهري هو أول من حشر إلى الشام يحشر إليها يوم القيامة .
نقل
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ص 107 .
( 2 ) قال في معجم البلدان ج 5 ص 62 وهو موضع ما بين مكة وعرفة ، وقيل بين منى وعرفة ، وقيل بين منى والمزدلفة وليس من منى ولا المزدلفة بل هو واد برأسه .