النبي ص .
وعن زهير بن معاوية قال : سمعت جابرا يقول : عندي خمسون ألف حديث ما حدثت منها بحديث ، ثم حدث يوما منها بحديث فقال : هذا من الخمسين ألف .
وعنه أنه قال : قلت لأبي جعفر ع جعلت فداك إنك حملتني وقرا عظيما بما حدثتني من سركم الذي لا أحدث به أحدا ، وربما جاش في صدري حتى أخذني منه شبه الجنون ؟ قال : يا جابر إذا كان ذلك فأخرج إلى الجبانة فاحفر حفيرة ودل رأسك فيها ثم قل : حدثني محمد بن علي بكذا وكذا ( 1 ) .
وفي الحديث لا يحرم من الرضاع إلا المجبور قلت : وما المجبور ؟ قال : أم تربي أو ظئر تستأجر أو أمة تشترى
قال في شرح الشرائع : المجبور وجدتها مضبوطة بخط الصدوق بالجيم والباء في كتابه المقنع فإنه عندي بخطه - انتهى .
ويتم الكلام في جبر إن شاء الله تعالى .
( جحر )
في الحديث المشهور عند أهل السير وبين الفريقين أيضا لا يلسع المؤمن من جحر مرتين
الجحر بالضم فالسكون : ثقب الحية ونحوها من الحشار ، وهو هنا استعارة .
قال الخطاب : والحديث يروى على وجهين أحدهما على الخبر والآخر على النهي ، ومعنى الأول أن المؤمن الممدوح هو المتيقظ الحازم الذي لا يؤتى من ناحية الغفلة فيخدم مرة بعد أخرى ولا يفطن هو به ، ويقال إنه الخداع في أمر الآخرة دون الدنيا ، والثاني لا يخدعن المؤمن ولا يؤتين من ناحية الغفلة فيقع في مكروه مرتين ، ويقال هذا يصلح أن يكون في أمر الدنيا والآخرة ، والأصل في هذا الحديث - على ما حكي - هو
أن النبي ص من على بعض أهل مكة وشرط عليه أن لا يجلب عليه ، فلما بلغ ما منه دعا على ما كان عليه فأسر تارة أخرى فأمر بضرب عنقه ، فكلمه
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 171 .