وفي الحديث تبارك اسمك وتعالى جدك
أي جلالك وعظمتك ، والمعنى تعاليت بجلالك وعظمتك أن توصف بما لا يليق لك .
وفيه
لا ينفع ذا الجد منك الجد
أي لا ينفع ذا الغنى عندك غناه ، وإنما ينفعه العمل بطاعتك ، ومنك معناه عندك ، وقيل المراد بالجد الحظ ، وهو الذي يسميه العامة البخت .
ومنه
أتعس الله جدودكم
أي أهلك حظوظكم .
ومثله
عيبك مستور ما أسعد جدك ( 1 ) أي بختك .
والجد : أب الأب وأب الأم وإن علا .
والجد بالسير : الإسراع فيه والاهتمام بشأنه ، يقال جد بسيره إذا اجتهد فيه .
والجد بالكسر هو الاجتهاد خلاف التقصير ، يقال جد يجد من بابي ضرب وقتل ، والاسم الجد بالكسر .
ومنه
الحديث إذا مات الميت فجد في جهازه وعجل في تجهيزه ولا تقصر ولا تؤخره
وجد في الكلام يجد جدا - من بابي ضرب وقتل - : هزل ، والاسم منه الجد بالكسر أيضا .
وفلان محسن جدا : أي نهاية ومبالغة .
وفي دعاء الاستسقاء اسقنا مطرا جدا طبقا
وفسر الجد بالمطر العام .
والجد - بالضم والتشديد - : شاطىء النهر ، وكذا الجدة .
قيل وبه سميت الجدة جدة أعني المدينة التي عند مكة لأنها ساحل البحر .
ومنه
الخبر كان يختار الصلاة على الجد إن قدر عليه
والجدة بالضم : الطريق ، والجمع جدد مثل غرفة وغرف .
والجادة : وسط الطريق ومعظمه الذي يجمع الطرق ، ولا بد من المرور عليه ، والجمع جواد مثل دابة ودواب .
وطريق جدد : أي سهل .
والجدد : الأرض الصلبة التي يسهل المشي فيها .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 3 ص 163 .