قوله : أهلكت مالا لبدا [ 6 / 9 ] أي كثيرا جما ، من التلبيد كأنه من كثرته بعضه على بعض .
ومنه اشتقاق اللبود التي تفرش .
واللبد كحمل : ما يتلبد من شعر أو صوف ، واللبدة أخص منه .
ولبد الشيء من باب تعب : لصق ، وكل شيء ألصقته بشيء إلصاقا نعما فقد لبدته .
واللبادة وزان تفاحة : ما يلبس للمطر .
واللبد بالتحريك : الصوف .
وتلبيد الشعر : أن يجعل فيه شيء من صمغ أو خطمي وغيره عند الإحرام لئلا يشعث ويقمل اتقاء على الشعر .
قال في النهاية : وإنما يلبد من يطول مكثه في الإحرام .
ولبيد بن عامر الشاعر الصحابي وهو المقول فيه أصدق كلمة قالها لبيد ( 1 ) :
ألا كل شيء ما خلا الله باطل * وكل نعيم لا محالة زائل
نقل الشيخ البهائي من حواشي السيوطي على البيضاوي أن لبيدا قد عاش مائة وخمسة وأربعين سنة ( 2 ) ، وهو القائل :
ولقد سئمت من الحياة وطولها * وسؤال هذا الناس كيف لبيد
( لحد ) قوله تعالى : يلحدون في أسمائه [ 7 / 180 ] أي يميلون في صفاته إلى غير ما وصف به نفسه ، فيدعون له الشريك والصاحبة والولد ، يقال الحد ولحد : إذا حاد عن الطريق .
قوله : لسان الذين يلحدون إليه أعجمي [ 16 / 113 ] أي يميلون إليه ، ويشيرون إليه وقرئ يلحدون إليه
هامش
( 1 ) يقال إن الذي قال هذه الكلمة هو النبي ص وسلم .
( 2 ) قال في الاستيعاب ج 3 ص 1338 : وقال مالك بن انس بلغني أن لبيد بن ربيعة مات وهو ابن مائة وأربعين سنة ، وقيل إنه مات وهو ابن سبع وخمسين ومائة سنة في أول خلافة معاوية ، وقال ابن عفير مات لبيد سنة إحدى وأربعين من الهجرة يوم دخل معاوية الكوفة ونزل بالنخيلة .