من باب نفع : خفت ، ويتعدى بنفسه وبالهمزة ، فيقال رعبته وأرعبته ، والاسم الرعب بالضم ، وتضم العين للاتباع .
ومنه
الحديث : نصرت بالرعب مسيرة شهر
ومعناه أوقع الله الخوف في أعلى الجبل فخافوه من مسيرة شهر .
قوله : ولملئت منهم رعبا [ 18 / 18 ] أي خوفا .
قيل إنما قيل ذلك من وحشة المكان الذي هم فيه ، وقيل لأن أعينهم كانت مفتحة كالمستيقظ الذي يريد أن يتكلم وهم نيام ، وقيل إن الله متعهم بالرعب لئلا يراهم أحد .
وفي الحديث : اتخذوا الحمام الراعبية [ في بيوتكم ] فإنها تلعن قتلة الحسين ( 1 ) .
الراعبي : جنس من الحمام ، والأنثى راعبية ( 2 ) ورعبت الحمامة : رفعت هديلها وشددته .
( رغب ) قوله تعالى : ومن يرغب عن ملة إبراهيم [ 2 / 130 ] الآية ، هو من قولهم رغبت عن الشيء إذا زهدت فيه ولم ترده ، وهو بخلاف الرغبة في الشيء .
وفي الدعاء : إليك رغب الراغبون فرغبت
هو من قولك رغب في الشيء كسمع يرغب رغبة : إذا حرص عليه وطمع فيه ، والهاء في رغبة لتأنيث المصدر .
وفي الحديث : لا تجتمع الرغبة والرهبة في قلب إلا وجبت له الجنة ( 3 ) فالرغبة : هي السؤال والطلب ، والرهبة : هي الخوف .
وفي الدعاء : رغبة ورهبة إليك
أعمل لفظ الرغبة وحدها ، ولو أعملهما لقال رغبة إليك ورهبة منك ، ولكن لما جمعهما في النظم حمل إحداهما على الأخرى كقوله :
وزججن الحواجب والعيونا
والرغبة في الدعاء - كما وردت به
هامش
( 1 ) سفينة البحار ج 1 ص 342 .
( 2 ) الحمام الراعبي متولد بين الورشان والحمام ، وقيل طائر متولد بين الفاختة والحمامة .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 135 .