القلة أذبة بكسر الذال ، والواحدة ذبابة ، ولا تقل ذبانة ، وأصله من الذب وهو الطرد .
وفي حديث علي ( ع ) في أمر الخلافة : لو كان لي نحوا من ثلاثين رجلا لأزلت ابن آكلة الذبان
يعني به الأول .
قوله : مذبذبين بين ذلك [ 4 / 143 ] أي مضطربين المضطرب الذي لا يبقى على حال ، وهذا وصف المنافقين المترددين بين الطائفتين من المؤمنين والمشركين تبعا لهواه وميلا لما يتبعه من شهوات ، كالشاة الغائرة المترددة بين الثلثين .
يقال : ذبذبه أي تركه حيرانا مترددا .
وفي الحديث : تزوج وإلا فأنت من المذبذبين
أي من المطرودين عن المؤمنين لأنك لم تعتد بهم ، وعن الرهبان لأنك تركت طريقتهم .
وفيه
إذا أتى ذبابا
قصر .
وذباب جبل قرب المدينة على نحو من بريد ( 1 ) .
والذبذب : الذكر ، سمي بذلك لأنه يتذبذب ، أي يتردد ويتحرك ، ومنه
الحديث : من وقي شر ذبذبه دخل الجنة
والذب : المنع ، ومنه ذب عن حريمه ذبا من باب قتل : حمى ودفع .
وفي حديث جابر : كان عليه بردة لها ذباذب
أي أهداب وأطراف ، واحدها ذبذب بالكسر ، سميت بذلك لأنها تتحرك على لابسها إذا مشى .
والمذبب : العجل بالسير ، ومنه ذبب حتى دلكت أبراح
( ذرب )
في الحديث : ألبان الإبل وأبوالها شفاء للذرب
هو بالتحريك : الداء الذي يعرض للمعدة فلا يهضم الطعام ويفسد فيها فلا تمسكه ، يقال ذربت معدته من باب تعب : فسدت .
والذرب بالكسر : داء يكون في الكبد ، ومنه شكوت إلى أبي جعفر ( ع ) ذربا وجدته .
وذرب السيف : صار حديدا ماضيا .
هامش
( 1 ) الذباب بكسر أوله وباءين : جبل بالمدينة . مراصد الاطلاع ص 583 .