باب ما أوله الدال
( دأب ) قوله تعالى : كدأب آل فرعون [ 3 / 11 ] الدأب بسكون همزة وقد تفتح : العادة والشأن ، وأصله من دأب في العمل إذا جد وتعب ، فقوله : كدأب آل فرعون أي عادتهم الذين دأبوا فيها ، أي داموا عليها .
قوله : سبع سنين دأبا [ 12 / 47 ] أي جدا في الزراعة ومتابعة أي تدابون دأبا .
والدأب : الملازمة للشيء .
قوله : وسخر لكم الشمس والقمر دائبين [ 14 / 33 ] أي يدأبان في سيرهما لا يفتران في منافع الخلق وإصلاح ما يصلحان من الأرض والأبدان والنبات - كذا ذكره الشيخ أبو علي .
وفي الحديث : صلاة الليل دأب الصالحين
أي عادتهم وشأنهم ، ومنه كان دأبي ودأبهم كذا .
والدأب : الجد في العمل ، ومنه
حديث الهلال الدائب السريع
ومنه قوله ( ع ) :
فرب دائب مضيع
يعني أن العامل قد يدأب في عمله لله لكنه يكون مضيعا لجهله بكيفية إيقاعه وإتيانه به على الوجه المرضي .
وفي وصف علي بن الحسين ( ع ) الدائب المجتهد في العبادات لما
روي من أنه كان يصلي في كل ليلة ألف ركعة
والدائبان : الليل والنهار .
( دبب ) قوله تعالى : أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم [ 27 / 82 ] روي أنها تخرج من بين الصفا والمروة فتخبر المؤمن بأنه مؤمن والكافر بأنه كافر .
وفي الخبر عنه ( ص ) : دابة الأرض طولها ستون ذراعا لا يدركها طالب ولا يفوتها هارب ، فتسم المؤمن بين عينيه وتسم الكافر بين عينيه ، حتى