( ويح ) قد تكرر ذكر ويح في الكتاب والسنة ، قيل هي اسم فعل بمعنى الترحم ، فويح كلمة رحمة كما أن ويل كلمة عذاب ، وبعض اللغويين يستعمل كلا منهما مكان الأخرى ، وعن سيبويه ويح زجر لمن أشرف على الهلكة وويل لمن وقع فيها ، وقال اليزيدي هما بمعنى واحد ، تقول ويح لزيد وويل لزيد ترفعهما على الابتداء وويحك وويح زيد وويلك وويل زيد على الإضافة فتنصبهما بإضمار فعل .
قال : وأما قوله تعالى فتعسا لهم وبعدا لثمود وما أشبه ذلك فهو منصوب أبدا لأنه لا يصح إضافته بغير لام ، فلذلك افترقا .
وفي المجمع ويح كلمة ترحم وتوجع لمن وقع في هلكة ، وقد يقال للمدح والتعجب ، ومنه ويح ابن عباس كأنه أعجب بقوله .
مجمع البحرين — صفحة 425
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٤٢٥