وما تعجزون عنه ، يقال حرج يحرج من من باب علم : أي ضاق .
وفي كلام الشيخ علي بن إبراهيم : الحرج الذي لا مدخل له ، والضيق ما يكون له مدخل الضيق ( 1 ) .
والحرج : الإثم ، ومنه قوله تعالى : ولا على الأعرج حرج [ 24 / 61 ] أي إثم .
قوله : يجعل صدره ضيقا حرجا [ 6 / 125 ] قرىء بفتح الراء وكسرها .
قاله الجوهري ، وهو بمنزلة الدنف ، والدنف في معنى واحد .
ومكان حرج بكسر الراء : أي ضيق .
وقولهم تحرج الإنسان تحرجا قيل هذا مما ورد لفظه مخالفا لمعناه ، والمراد فعل فعلا جانب به الحرج ، كما يقال تأثم وتهجد إذا ترك الهجود .
وعن ابن الأعرابي : للعرب أفعال تخالف معانيها ألفاظها ، وعد منها ما ذكرناه .
وحرج على ظلمك : أي حرم .
وحرج فلان : إذا هاب أن يتقدم على الأمر .
وفي حديث الشيعة ولا يكون منكم محرج الإمام ، فإن محرج الإمام هو الذي يسعى بأهل الصلاح
كأنه من أحرجه إليه : ألجأه .
وحاصل المعنى لا يكون منكم من يلجىء الإمام إلى ما يكرهه ، كأن يغشى أمره إلى ولاة الجور ، فإنه من فعل ذلك بالإمام فقد سعى بأهل الصلاح .
ومثله
قوله ( ع ) من نزل بذلك المنزل عند الإمام فهو محرج الإمام ، فإذا فعل ذلك عند الإمام يعني ألجأه إلى أن يلعن أهل الصلاح من أتباعه المقرين بفضله
( حشرج )
في الخبر ولكن إذا شخص البصر وحشرج الصدر فعند ذلك من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ( 2 ) .
قوله حشرج الصدر
هو الحشرجة : الغرغرة عند
هامش
( 1 ) لم نجد هذا النص في تفسير علي بن إبراهيم .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 134 .