وبهجة لا تشبه بهجات الدنيا
أي مسرة لا تشبه مسرات الدنيا .
وفيه سبحان ذي البهجة والجمال
يعني الجليل تعالى .
قيل البهجة والبهيج والسرور والحبور والجذل والفرح والارتياح نظائر .
( بهرج ) البهرج كجعفر : الرديء من الشيء ، ومنه درهم بهرج أي رديء الفضة .
والبهرج : الباطل أيضا . باب ما أوله التاء
( ترج )
في الحديث مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة
إلخ ، يعني طعمها طيب ورائحتها طيبة ، وكذلك المؤمن القارئ .
والأترجة بضم الهمزة وتشديد الجيم واحدة الأترج كذلك ، وهي فاكهة معروفة ، وفي لغة ضعيفة ترنجة .
قال بعض المتبحرين : هذا الحديث وإن كان واضح المعنى لا يكاد يخفى على البليد فنقول : المثل عبارة عن المشابهة بغيره في معنى من المعاني وأنه لإدناء المتوهم من المشاهد ، وكأنه صلى الله عليه وآله يخاطب بذلك العرب ويحاورهم ، ولم يكن ليأتي في الأمثال بما لم يشاهدوه بل يأتيهم بما شاهدوه ولما فيه من كشف الغطاء ورفع الحجاب ولم يوجد فيما أخرجت الأرض من بركات السماء - لا سيما من الثمار الشجرية التي أنستها العرب ببلادهم - أبلغ في هذا المعنى من الأترجة ، بل هي من أفضل ما يوجد من الثمار في سائر البلدان ، وأجدى لأسباب كثيرة جامعة للصفات المطلوبة منها والخواص الموجودة فيها ، فمن ذلك كبر حجمها بحيث لا يعرف في الثمار الشجرية التي أنستها العرب أكبر منها ، ومنها حسن المنظر وطيب المطعم ،