وبعيثك نعمة ( 1 ) أي مبعوثك الذي بعثته إلى الخلق - أي أرسلته - نعمة فهو فعيل بمعنى مفعول .
ومثله قوله ( ص ) : والذي بعثني بالحق نبيا
وقوله : بعثت إلى الناس كافة
ومثله بعث راحلته وحتى تنبعث راحلته أي تستوي قائمة إلى الطريق ، أي حين إبتدأ الشروع .
والبعث : الجيش ، تسمية بالمصدر والجمع بعوث ، ومنه كان ( ع ) يبعث البعوث بفتح موحدة : أي يرسل الجيش للقتال .
وفي الحديث : أول العقيق بريد البعث ( 2 ) بالعين المهملة والثاء المثلثة في المشهور ، وهو مكان دون المسلح بستة أميال مما يلي العراق ، وبينه وبين غمرة على ما قيل أربعة وعشرون ميلا بريدان ، وفسر المسلح بالسين والحاء المهملتين اسم مكان أخذ السلاح ولبس لأمة الحرب ، وهذا يناسب تفسير البعث بالجيش ، وضبطه العلماء بأنه واحد المسالح وهي المواضع العالية ، وضبطه البعض بالخاء المعجمة لنزع الثياب به ( 3 ) ، ويحكى ضبطه عن العلامة ببريد النغب بالنون قبل الغين المعجمة والباء الموحدة أخيرا ، وهو خلاف ما اشتهرت به الرواية .
ويوم المبعث هو يوم السابع والعشرين من رجب .
ويوم بعاث بالضم كغراب : يوم حرب في الجاهلية بين الأوس والخزرج وكان الظفر للأوس واستمر مائة وعشرين سنة حتى ألف بينهم الإسلام .
وبعاث اسم حصن للأوس ، وبعضهم يقول بالغين المعجمة ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ص 204 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 321 .
( 3 ) الموجود في الكافي ج 4 ص 320 - 321 في عدة أحاديث مسلخ بالخاء المعجمة ، وقال في مراصد الاطلاع ص 1271 المسلح بالفتح ثم السكون وفتح اللام والحاء المهملة موضع من أعمال المدينة . قلت : ومسلح قبل ذات عرق يحرم منه الشيعة - انتهى .