قلت : وما الفوت ؟ قال : الموت
والفوت : الفوات .
ومنه
الدعاء إنما يعجل من يخاف الفوت
أي الفوات .
وموت الفوات : موت الفجأة ، ومنه
مر بحائط فأسرع فقال : أخاف موت الفوات
والفوت : الفائت ، ومنه
يا جامع كل فوت
أي كل فائت .
وفات الأمر فوتا وفواتا : أي فات وقت فعله .
ومنه
فاتت الصلاة
إذا خرج وقت فعلها ولم تفعل .
فاتني فلان بكذا : سبقني .
وتفاوت الشيئان تفاوتا - بحركات الواو والضم أكثر - : تباعد ما بينهما . باب ما أوله القاف
( قتت )
في الحديث الجنة محرمة على القتات
والمراد به النمام المزور ، من قت الحديث : نمه وأشاعه بين الناس .
ومنه
يقت الأحاديث
أي ينمها .
وفيه :
من بلغ بعض الناس ما سمع من بعض آخر منهم فهو القتات ، فلا ينبغي سماع بلاغات الناس بعضهم على بعض ولا تبليغ ذلك
وقيل النمام هو الذي يكون مع القوم يتحدثون فينم عليهم ، والقتات هو الذي يتسمع على القوم وهم لا يعلمون فينم حديثهم .
وقوله ( ع ) : الجنة محرمة على القتاتين المشائين بالنميمة ( 1 ) هو بمنزلة التأكيد للعبارة الأولى .
والقتات أيضا : بائع القت - بفتح قاف مشددة فوقانية - وهي الرطب من علف الدواب ويابسه ، وعن الأزهري القت : حب بري لا ينبته الآدمي ، فإن
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 369 .