النص يأباه ( 1 ) .
وتباكى الرجل : تكلف البكاء .
ومنه :
إن لم تجدوا البكاء فتباكوا
وقيل : معناه لا تكلفوا البكاء .
وبكيته وبكيت عليه وبكيت له وبكيته - بالتشديد - وبكت السماء إذا أمطرت ، ومنه بكت السحابة .
( بلا ) قوله تعالى : إن هذا لهو البلاء المبين أراد به الاختبار والامتحان ، يقال : بلاه يبلوه .
إذا اختبره وامتحنه .
وبلاه بالخير أو الشر يبلوه بلوا ، وأبلاه - بالألف - وابتلاه بمعنى : امتحنه .
والاسم : البلاء ( 2 ) مثل سلام .
والبلوى والبلية مثله .
ويقال البلاء على ثلاثة أوجه : نعمة ، واختبار ، ومكروه .
قوله : لتبلون في أموالكم وفي أنفسكم يريد توطين النفس على الصبر كما جاءت به الرواية عنهم ( ع ) .
قوله : وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات أي اختبره بما تعبده به من السنن ، وقيل : هي عشر خصال خمس في الرأس ، وهي : الفرق والسواك والمضمضة والاستنشاق وقص الشارب ، وخمسة في البدن : الختان وحلق العانة والاستنجاء وتقليم الأظفار ونتف الإبط ، قوله : فأتمهن أي عمل بهن ولم يدع منهن شيئا .
والبلاء يكون حسنا وسيئا ، وأصله المحنة .
هامش
( 1 ) لا يخفى بأن النصوص الواردة بأن البكاء على الميت يفسد الصلاة لا ندري أهو على الممدود أم على المقصور ، فإن جعلناها لمطلق البكاء ناسب قول الوالد المصورة : وإطلاق النص يأباه ، وإن فرقنا بينهما كان في العبارة المذكورة مساهلة ، وفي لفظ الحديث إجمال ، فيشكل التعلق به في إثبات حكم مخالف للأصل ، خصوصا وقد اشتمل على عدة من الضعفاء - وم .
( 2 ) يذكر في جهد شيئا في البلاء ، وكذا في وجد وحطط وسخف ومثل ووكل - ز .