أي ذلك قلت ليعلم يوسف أني لم أكذب عليه في حال الغيبة وصدقت فيما سئلت عنه ، وما أبرىء نفسي مع ذلك من الخيانة ، فإني خنته حين فرقته وسجنته ، تريد الاعتذار مما كان .
وفي الحديث : من نام على سطح غير محجر فقد برئت منه الذمة
ومعناه : أن لكل أحد من الله عهدا بالحفظ والكلاءة ، فإذا ألقى بيده إلى التهلكة أو فعل ما حرم أو خالف ما أمر به خذلته ذمة الله .
وفيه :
من يطيقك وأنت تباري الريح
أي تسابقه ، من قولهم : فلان يباري الريح سماحة أي يسابقه فيها ، أو من المعارضة من قولهم : فلان يباري فلانا إذا صنع كصنعه ليعجزه .
وفي الخبر : نهي عن طعام المتباريين
أي يفعلهما ليعجز أحدهما الآخر ، وإنما كرهه لما فيه من المباهات والرياء .
وبرأت من المرض أبرأ براء بالفتح ، ويقال : برئت بالكسر برءا بالضم ، وو أبرأه الله من المرض .
وبرىء فلان من دينه من باب تعب : سقط عنه طلبه .
وبرىء فلان من فلان إذا تبرأ منه والله منه بريء أي متبرىء ، وهو من باب الوعيد .
وإذا قلت : أنا بريء منه قلت في الجمع : نحن منه برآء مثل فقيه وفقهاء ، وبراء مثل كريم وكرام ، وأبراء مثل شريف وأشراف ، وأبرياء مثل نصيب وأنصباء ، وبريئون - كذا قاله الجوهري .
وأنا منه براء أي بريء عن مساواته في الحكم وأن أقاس به ، ولم يرد براءة الإيمان والولاية .
وفي حديث الطب والتطير : فليطلب من وليه البراء
كأنه يريد البراءة من الضمان عند عروض التلف .
وأبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل أي أمتنع .
واستبرأت الشيء طلبت آخره
مجمع البحرين — صفحة 50
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٥٠