ومنه
حديث الدعاء : اللهم إني أنشدك بإيوائك على نفسك
أي بعهدك على نفسك ووعدك الذي وعدته أهل طاعتك فيكون أيضا من باب القلب - كما نبه عليه القتيبي سابقا .
والمأوى : المنزل .
ومأوى الشياطين موضع اجتماعهم كالأسواق والحمامات ونحوها .
وابن آوى ( 1 ) بمد في أوله : حيوان معروف ، وقال الجوهري : يسمى بالفارسية شغال .
والجمع بنات آوى .
وآوى لا ينصرف ، لأنه أفعل ، وهو معرفة .
وأو قال الجوهري : هي حرف إذا دخلت على الخبر دلت على الشك والإبهام وإذا دخلت على الأمر أو النهي دلت على التخيير والإباحة ( 2 ) .
وقد تكون بمعنى إلى تقول : لأضربنك أو تتوب .
وقد تكون بمعنى بل في توسع الكلام ، قال تعالى : وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون ويقال : معناه إلى مائة ألف عند الناس أو يزيدون عند الناس ، لأن الشك عليه تعالى محال .
وفي المغني : وتكون أو للتقسيم نحو الكلمة اسم أو فعل أو حرف .
وبمعنى إلا في الاستثناء كقوله :
كسرت كعوبها أو تستقيما
وللتقريب نحو لا أدري أسلم أو ودع وللشرطية نحو لأضربنه عاش أو مات وللتبعيض نحو قالوا كونوا هودا أو نصارى . . . انتهى .
وفي التنزيل أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قال بعض المفسرين : الهمزة في أولما للتقرير والتقريع ، دخلت على الواو العاطفة على محذوف ، تقديره : أفعلتم كذا من الفشل والتنازع ولما أصابتكم مصيبة بأحد ، الآية
هامش
( 1 ) يذكر في فنك اسم لفرخ ابن آوى - ز .
( 2 ) قد وردت رواية صحيحة أن أو في القرآن للتخيير حيثما وقعت - وم .