الفسطاط ، كأنهم خصوا بوقاية الله تعالى وحسن دفاعه .
واليد : الاستسلام ، ومنه قوله : وهذه يدي لك أي استسلمت لك ، كما يقال في خلافة : نزع يده من الطاعة .
وفي الدعاء : لا تجعل للفاجر علي يدا ولا منه
يريد باليد هنا النعمة لأن النعمة من شأنها أن تصدر منها ، ومنه
حديث أهل البيت ( ع ) : نحن يد الله الباسطة على عباده بالرحمة والرأفة
واليد : المنة والحق ، ومنه
حديث النبي ( ص ) : من صنع إلى أهل بيتي يدا
أي أوصل معروفا .
واليد : الجارحة المعروفة ، وهي من المنكب إلى أطراف الأصابع - قاله في المغرب وغيره ، ولامه محذوف ، والأصل يدي بفتح الدال وقيل بسكونها ، وجمعها أيد ويدي مثل فلس وفلوس ، وفي الكثرة أيادي ، وقد شاع استعمال الأيادي في النعم والأيدي في الأعضاء ، وعن الأخفش قد يعكس ، وفي شرح المفتاح : أن الأيادي حقيقة عرفية في النعم وإن كانت في الأصل مجازا فيها .
وفي الحديث : ما من صلاة يحضر وقتها إلا نادى ملك بين يدي الناس : قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فأطفئوها بصلاتكم ( 1 ) يريد بين جهة الناس من اليمين والشمال ، ويريد بالنيران الذنوب لكونها سببا لها ، لقولهم : جلست بين يديه .
قال في الكشاف : حقيقة قول القائل : جلست بين يدي فلان أن يجلس بين الجهتين المسامتتين ليمينه وشماله قريبا منه ، فسميت الجهتان يدين لكونهما على سمت اليدين مع القرب منهما توسعا - انتهى .
قوله : بين يدي الساعة أهوالا أي قدامها .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 238 ومضى في هذا الكتاب ص 276 .