وفي الدعاء : اللهم اهدني فيمن هديت
أي اجعل لي نصيبا وافرا من من الاهتداء معدودة في زمرة المهتدين من الأنبياء والأولياء .
وفيه : اللهم اهدني من عندك
قيل : يمكن أن يراد بالهداية هنا الدلالة الموصلة إلى المطلوب وهو الفوز بالجنة ومحو آثار العلائق الجسمانية وقصر العقل على عبادة الرحمن واكتساب الجنان .
والهادي من أسمائه تعالى ، وهو الذي بصر عباده وعرفهم طريق معرفته حتى أقروا بربوبيته ، وهدى كل مخلوق إلى ما لا بد له منه في بقائه ودوام وجوده .
والهادي الدليل ، ومنه قوله تعالى : ولكل قوم هاد [ 13 / 7 ] .
والهادي علي بن محمد الجواد ( 1 ) .
والهادي : العنق ، سمي بذلك لأنه يهدي الجسد .
وهوادي الخيل : أوائلها .
وفي الدعاء : وأعوذ بك من الشرك وهواديه
أي أوائله وهواديه .
وأهديت له وأهديت إليه من الهدية واحدة الهدايا .
والهداء بالكسر مصدر قولك : هديت العروس إلى بعلها هداء فهي مهداة ، وقد هديت إليه .
والتهادي : أن يهدي بعضهم إلى بعض ، ومنه
الحديث : تهادوا تحابوا ( 2 ) وكان النبي ( ص ) يستهدي ماء زمزم وهو بالمدينة ، أي يستدعي أن يهدى إليه ذلك .
والمهدي : من هداه الله إلى الحق .
والمهدي اسم للقائم من آل
هامش
( 1 ) ولد ( ع ) بصريا بمدينة الرسول ( ص ) للنصف من ذي الحجة سنة 212 وتوفي بسر من رأى في رجب سنة 254 . انظر ترجمته في الإرشاد للمفيد ص 307 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 144 .