إكاء
أي وكاء .
وفيه :
لو كانت لألسنتكم أوكية لحدثت كل امرئ بما له وعليه
وأوك حقك يعني اسكت ولا تتكلم .
والتكأة بضم التاء والتحريك : ما يتكأ عليه ، ومنه
حديث أهل البيت : إنهم - يعني الملائكة - ليزاحمونا على تكأتنا ( 1 ) .
ورجل تكأة بمعنى كثير الاتكاء .
واتكى على الشيء فهو متك ، والموضع متكأ .
وتوكأت على العصا : اعتمدت عليها .
وفي الحديث : ما أكل رسول الله ( ص ) متكئا منذ بعثه الله إلى أن قبض ( 2 ) قال بعض الشارحين : المتكي في العربية كل من استوى قاعدا على وطاء متمكنا منه ، والعامة تطلق المتكي على من مال في قعوده معتمدا على أحد شقيه ، وأصله من الوكاء كأنه أوكى مقعدته وشدها بالقعود على الوطاء الذي تحته ، ومعنى الحديث أنه إذا أكل لم يقعد متكأ فعل من يريد الاستكثار من الأكل ولكن يأكل بلغته ، فكان جلوسه مقعيا غير مربع ولا متمكن ، وليس المراد منه الميل على أحد الشقتين لينحدر في مجاري الطعام سهلا كما ظنه أعوام الطلبة - انتهى .
وقال بعض الأفاضل : يكره الأكل متكئا ولو على كفه حملا للاتكاء على الميل في القعود مطلقا ، مستدلا عليه بقوله : لأن
النبي ( ص ) ما أكل متكئا منذ بعثه الله
وهي محل النزاع ، اللهم إلا أن يحمل الاتكاء على ما يفهم من العرف العام ، أعني الميل في القعود مع ثبوت النهي عن الاتكاء على اليد ، كيف
وقد روي عن الفضيل بن يسار عن الصادق ( ع ) في حديث قال في آخره : لا والله ما نهى رسول الله عن
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 394 .
( 2 ) مكارم الأخلاق ص 27 .