قوله تعالى : فالموريات قدحا [ 100 / 2 ] يعني الخيل في المكر تقدح النار بحوافرها عند صك الحجارة ، يقال : أورى النار إذا أوقدها وأشعلها .
قوله تعالى : ما وري عنهما من سوآتهما [ 7 / 20 ] أي غطى عنهما من عورتهما ، قيل تكتب بواو واحدة وتلفظ بواوين .
والتوراة الضياء والنور .
قال البصريون - نقلا عنهم - : أصلها وورية فوعلة ، من وري الزند إذا خرجت ناره ، ولكن الأولى قلبت تاء كما في تولجه والياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها .
قال الكوفيون - نقلا عنهم - : أصلها تورية على تفعلة ، قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها .
قيل نزلت التوراة في ست مضين من شهر رمضان والإنجيل في اثني عشر منه والزبور في ثمانية عشر منه والقرآن في ليلة القدر .
وفي الحديث : إذا توارى القرص كان وقت الصلاة والإفطار
أي إذا استتر وخفي ، من واريت الشيء إذا سترته وأخفيته ، ومثله توارى من البيوت .
وفي الدعاء : تحيط دعوتك من ورائهم
أي تحيط بهم من جميع جوانبهم .
وفي حديث إبراهيم ( ع ) : إني كنت خليلا من وراء وراء
يروى مبنيا على الفتح ، أي من خلف حجاب .
ومثله في حديث الأطفال : كان أمير المؤمنين ( ع ) يأمر بهم فيدفنون من وراء وراء
أي من خلف حجاب ، يريد بذلك الإخفاء والاستتار ، يعني من غير حاجة إلى إظهارهم والصلاة عليهم .
ومن كلام الحق تعالى في أهل عرفة : أرسلت إليهم رسولا من وراء وراء فسلوني ودعوني
أي من خلف حجاب .
ومنه :
سمعت من رسول الله ص
مجمع البحرين — صفحة 435
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٤٣٥