والنية أيضا : الوجه الذي ينويه المسافر من قرب أو بعد .
وفي الحديث المشهور : « إنما الأعمال بانيات وإنما لكل امرئ ما نوى » ( 1 ) قيل : الجملة الأولى لشرط الأعمال والثانية لتعيين المنوي .
و « النّوى » بالفتح : البعد ، ومنه حديث علي ( ع ) للمغيرة بن الأخنس ( 2 ) : « أبعد الله نواك » من قولهم : « بعدت نواهم » إذا بعدوا بعداً شديداً .
و « النواة » اسم لخمسة دراهم عندهم .
و « النوى » معروف ، ممي بذلك من أجل أنه ناءٍ عن الخير ومتباعد عنه ، و « فلان النوى لمن يزاوله » .
و « المناوأة » إظهار المعاداة والمفاخرة والأصل فيخ الهمز لأنه من « النوه » وهو النهوض ، وربما تركت الهمزة فيه ، وإنما استعمل في المعادلة لأن كلاً من المتعاديين ينهض إلى قتال صاحبه ومفاخرته .
( نها ) قوله تعالى : ما نهيكما ربكما عن هذه الشجرة أي عن أكل هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين [ 7 / 20 ] قال المفسر : والمعنى أنه أوهمهما أنهما إن أكلا من هذه الشجرة تغيرت صورتهما إلى صورة الملك وأن الله قد حكم بذلك وأن لا تبيد حياتهما إذا أكلا منها .
قوله تعالى : ألم أنهكما [ 7 / 22 ] هو عتاب من الله وتوبيخ على الخطأ حيث لم يحذرا مما حذرهما الله من عداوة إبليس .
روي أنه قال لآدم ( ع ) : ألم يكن لك فيما منحتك من شجر الجنة مندوحة عن هذه الشجرة ؟ قال : بلى
هامش
( 1 ) سفينة البحار ج 2 ص 628 .
( 2 ) هو مغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي الصحابي حليف بني زهرة ، قتل يوم الدار مع عثمان بن عفان . الإصابة ج 3 ص 431 .