باب ما أوله النون
( نآ ) قوله تعالى : ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة [ 28 / 76 ] أي تنهض بها ، قيل : وهو من المقلوب ومعناه ما إن العصبة لتنوء بمفاتحه ، أي ينهضون بها ، من قولهم : ناء بحمله إذا نهض به متثاقلا ، وقيل : معناه ما إن مفاتحه لتنيىء العصبة ، أي تميلهم بثقلها ، فلما انفتحت التاء دخلت الباء كما قالوا : هذا يذهب بالبؤس ويذهب البؤس فلا يكون من المقلوب .
قوله تعالى : ونأى بجانبه [ 17 / 83 ] أي تباعد بناحيته وقربه ، أي تباعد عن ذكر الله ، والنأي : البعد يقال : نأيت عنه نأيا أي بعدت .
قوله تعالى : وينأون عنه [ 6 / 26 ] أي يتباعدون ولا يؤمنون به .
والمنأى : الموضع البعيد .
وفي الخبر : من سمع بالدجال فلينأ عنه
وذلك لأن الشخص يظن أنه مؤمن فيتبعه لأجل ما يثيره من السحر وإحياء الموتى فيصير كافرا وهو لا يدري .
والنيء مهموز مثل حمل : كل شيء شأنه أن يعالج بطبخ أو شيء .
( نبا ) قوله تعالى : عم يتساءلون .
عن النبأ العظيم [ 78 / 1 - 2 ] النبأ واحد الأنباء وهي الأخبار .
والنبأ العظيم قيل : هو نبأ القيامة والبعث ، وقيل أمر الرسالة ولوازمها ، وقيل هو القرآن ومعناه الخبر العظيم ، لأنه ينبئ عن التوحيد وتصديق الرسول والخبر عما يجوز وما لا يجوز وعن البعث والنشور ، ومثله قل هو نبأ عظيم . أنتم عنه معرضون