بضم الياء ، ولاغية بالرفع ، وقرأ نافع لا تسمع بضم التاء ولاغية بالنصب ، يعني على أنه مصدر منزل منزلة العافية والعاقبة أو صفة .
ثم قال : والأول أوجه لقوله تعالى : لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا [ 78 / 35 ] ، ولا يسمع على بناء الفعل للمفعول حسن لأن الخطاب ليس بمصروف إلى واحد بعينه ، وبناء الفعل للفاعل أيضا حسن ، والمعنى : لا يسمع فيها كلمة ساقطة لا فائدة فيها .
وقيل : لاغية ذات لغو كنابل وزارع أي ذو نبل وزرع .
وفي الحديث : إن الله حرم الجنة على كل فحاش بذي قليل الحياء ، لا يبالي بما قال ولا ما قيل فيه ، فإنك إن فتشته لم تجده إلا لغية أو شرك شيطان ( 1 ) قال بعض الأفاضل : يحتمل أن يكون بضم اللام وإسكان الغين المعجمة وفتح الياء المثناة من تحت ، أي ملغى ، والظاهر المراد به المخلوق من الزنا ، ويحتمل أن يكون بالعين المهملة المفتوحة أو الساكنة والنون ، أي من دأبه أن يلعن الناس أو يلعنوه .
ثم ذكر ما نقله من كتاب أدب الكاتب من أن فعلة - بضم الفاء وإسكان العين - من صفات المفعول ، وبفتح العين من صفات الفاعل ، يقال : رجل هزءة للذي يهزأ به وهزءة للذي يهزأ بالناس ، وكذلك لعنة ولعنة وقد تقدم الحديث في غيا ( 2 ) .
واللغة أصلها لغي أو لغو ، والهاء عوض ، وجمعها لغى مثل برة وبرى - قاله الجوهري .
قيل : واشتقاقها من لغي بالكسر : إذا لهج به ، وأصلها لغوة كغرفة ، وتجمع على لغات ، ومنه سمعت لغاتهم أي اختلاف كلامهم .
وفي حديث الحسن ( ع ) : إن لله
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 323 .
( 2 ) 2
جاء الحديث في ( غيا ) هكذا : إذا رأيتم الرجل لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه فهو لغية شيطان . وهذا الحديث موجود في الكافي ج 2 ص 323 .