مبتدؤه ، أي كالذي هو أنت ، وقد قيل بذلك في قوله تعالى : اجعل لنا إلها كما لهم آلهة [ 7 / 138 ] أي كالذي هو لهم آلهة .
( الثالث ) أن ما زائدة ملغاة والكاف جارة كما في قوله :
وننصر مولانا ونعلم أنه * كما الناس مجروم عليه وجارم
وأنت ضمير مرفوع أنيب عن المجرور .
( الرابع ) ما كافة وأنت مبتدأ حذف خبره ، أي عليه أو كائن .
( الخامس ) ما كافة أيضا وأنت فاعل والأصل كما كنت .
وقد تكون الكاف للتوكيد ، وهي الزائدة نحو ليس كمثله شيء [ 42 / 11 ] قاله الأكثرون ، إذ لو لم تقدر زائدة صار المعنى ليس مثل مثله شيء فيلزم المحال ، وهو إثبات المثل .
تنبيه كثيرا ما تقع كما بعد الجملة صفة في المعنى ، فتكون نعتا لمصدر أو حالا من اسم مذكور ويحتملهما كما في قوله تعالى : كما بدأنا أول خلق نعيده [ 21 / 104 ] فإن قدرته نعتا لمصدر فهو إما معمول لنعيده أي نعيد أول خلق إعادة مثل ما بدأناه أو لنطوي أي نفعل هذا الفعل العظيم كفعلنا هذا الفعل ، وإن قدرته حالا فذو الحال مفعول نعيده أي نعيده مماثلا للذي بدأناه .
تتميم الكاف الغير الجارة نوعان : ضمير منصوب أو مجرور نحو ما ودعك ربك [ 93 / 3 ] وحرف معنى لا محل له ومعناه الخطاب ، وهي اللاحقة لاسم الإشارة نحو ذلك وتلك ، والضمير المنفصل المنصوب في قولهم إياك وإياكما ونحوهما ، ولبعض أسماء الأفعال نحو حيهلك ورويدك ، وأ رأيتك بمعنى أخبرني نحو أرأيتك
مجمع البحرين — صفحة 355
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٣٥٥