والعيال ( 1 ) وقيل : أفضل المال وأطيبه وقرئ العفو بالرفع على أنه خبر أي الذي ينفقونه هو العفو ، وبالنصب على المفعولية أي أنفقوا العفو .
وفي الدعاء : أسألك العفو والعافية والمعافاة
فالعفو هو التجاوز عن الذنوب ومحوها ، والعافية دفاع الله الانتقام والبلايا عن العبد ، وهي اسم من عافاه الله وأعفاه وضع موضع المصدر ، ومثله ناشئة الليل بمعنى نشؤ الليل ، والخاتمة بمعنى الختم وليس لوقعتها كاذبة بمعنى الكذب ، والمعافاة أن يعافيك الله عن الناس ويعافيهم عنك ، أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم .
وفي الحديث : كلكم مذنب إلا من عافيته
وفيه دلالة على أن الذنب مرض والعفاء الدروس والهلاك .
وعفت الدار : غطاها التراب فاندرست وعفا على قبره محا أثره .
ومنه
حديث علي ( ع ) : إنه دفن فاطمة ( ع ) سرا وعفا على قبرها
والعفاء بالفتح والمد : التراب ومنه قول بعضهم : إذا دخلت بيتي فأكلت رغيفا وشربت عليه ماء فعلى الدنيا العفاء ( 2 ) ومثله
قول الحسين بن علي ( ع ) في ابنه المقتول : على الدنيا بعدك العفاء ( 3 ) .
وفي حديث علي ( ع ) : وعفا عن سيدة النساء تجلدي ( 4 ) أي درس وانمحى .
وفي الحديث : وأعفوا اللحى ( 5 ) هو بقطع الهمزة ، أي وفروها ، وقيل :
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 1 ص 316 .
( 2 ) قائل هذا الكلام هو صفوان بن محرز كما في الصحاح .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 2 ص 222 .
( 4 ) في المناقب لابن شهرآشوب : ورق فيها تجلدي .
( 5 ) معاني الأخبار ص 291 .