إلى النبي ( ص ) فأكرمه وأدخله بيته ولم يكن عنده في البيت غير خصفة ووسادة أدم فطرحها له ( 1 ) .
وعدا حرف يستثني به مع ما وبغيرها ، تقول : جاءني القوم ما عدا زيدا وجاؤنى عدا زيدا تنصب ما بعدها بها والفاعل مضمر فيها - قاله الجوهري .
وفي حديث علي مع الزبير وقد بعث يلتمس منه أن يبايعه بعد نكثه البيعة الأولى حيث قال : فقل له : يقول لك ابن خالك : عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق فما عدا مما بدا ( 2 ) قيل : هو أول من سمع منه هذه اللفظة - أعني فما عدا مما بدا - وهو مثل لمن يفعل فعلا باختياره ثم يرجع عنه وينكره ، والمعنى فما جاوز بك عن بيعتي مما بدا وظهر لك من الأمور .
وقيل : المعنى فما صرفك ومنعك عما كان بدا منك من طاعتي وبيعتي والعادي : القديم .
والبئر العادية : القديمة كأنها نسبة إلى عاد قوم هود ، وكل قديم ينسبونه إلى عاد وإن لم يدركهم .
واستعديت الأمير فأعداني : أي طلبت منه النصرة فأعانني ونصرني ، والاسم العدوي بالفتح ، ولك أن تقول : استغثت به فأغاثني ومنه
الحديث : جاءت امرأة استعدت على أعرابي
أي ذهبت به إلى القاضي للاستعداء أعني طلب التقوية والنصرة .
وفي حديث سليمان : أتته امرأة مستعدية على الريح
أي تطلب نصرته عليها حيث إنها مسخرة له .
ومنه
امرأة أتت عليا فاستعدته على أخيها
وفي حديث فاطمة ( ع ) :
هامش
( 1 ) كان نصرانيا أسلم سنة 9 أو 10 ه ، وكان جوادا شريفا في قومه معظما عندهم وعند غيرهم ، وكان رسول الله ( ص ) يكرمه إذا دخل عليه تنقيح المقال ج 2 ص 250 ، وانظر خبر طرح النبي له الوسادة في الكافي 2 / 659 .
( 2 ) نهج البلاغة ج 1 ص 73 .