باب الألف المفردة
( أ ) الألف المفردة على ضربين : لينة ومتحركة ، واللينة تسمى ألفا والمتحركة تسمى همزة .
والألف قد تكون منقلبة عن الواو كغزا أو عن الياء كرمى ( 1 ) ، وقد لا تكون كذلك كإلى وإذا وحتى ، وقد تكون من حروف المد واللين والزيادات ، وقد تكون في الأفعال ضمير الاثنين كفعلا ويفعلان ، وتكون في الأسماء علامة الاثنين ودليلا على الرفع نحو رجلان .
والهمزة قد ينادى بها تقول : أزيد أقبل إلا أنها للقريب دون البعيد لأنها مقصورة ، وقد تزاد في الكلام للاستفهام تقول : أزيد عندك أم عمرو .
فإن اجتمعت همزتان فصلت بينهما بألف ، قال ذو الرمة ( 2 ) أيا ظبية الوعساء بين جلاجل * وبين النقا أأنت أم أم سالم
والهمزة أصل أدوات الاستفهام ولهذا اختصت بأحكام : أحدها : جواز حذفها - سواء تقدمت على أم كقول عمر بن أبي ربيعة :
بسبع رمين الجمر أم بثمان ( 3 ) أم لم تقدم كقوله :
* أحيا وأيسر ما قاسيت قد قتلا *
الثاني : أنها ترد لطلب التصور نحو
هامش
( 1 ) يذكر في فعا قلب الألف واوا في الوقف ، وفي أحد إبدال الهمزة واوا ، وفي نجد في همزة باب الإفعال ، وفي يمن في همزة الوصل - ز .
( 2 ) ذو الرمة : هو أبو الحارث غيلان بن عقبة ينتهي نسبه إلى نزار ، الشاعر المشهور ، أحد فحول الشعراء . والرمة - بالضم : قطعة من حبل ، ويكسر ، ولقب بذلك لقوله :
أشعث وباقي رمة القليد
. وأراد بالأشعث : المرتد ، بحصول الشعث برأسه من كثرة الدق ، وبرمة القليد من حبل : التي يقلد بها . والمعنى : رمة تقليده باقية - م .
( 3 ) في ديوانه ص 59
بسبع رميت الجمر أم بثمان
.