أي وقت ارتفاع الشمس ، وخصه لقوة النهار فيه ، أو لتكليم موسى فيه ، أو أراد النهار لمقابلته بالليل .
قوله تعالى : يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحيها [ 79 / 46 ] قيل : معناه يوم يرونها أي يعاينون القيامة لم يلبثوا في الدنيا إلا عشية أو ضحيها وقيل : معناه إذا رأوا الآخرة صغرت الدنيا في أعينهم حتى كأنهم لم يقيموا بها إلا مقدار عشية أو مقدار ضحى تلك العشية .
ومثله قوله : كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار [ 46 / 35 ] .
وفي الحديث : أضح لمن أحرمت له ( 1 ) أي أظهر واعتزل الكن والظل .
يقال : ضحيت للشمس وضحيت إذا برزت لها وظهرت .
وفي الصحاح : يرويه المحدثون أضح بفتح الألف وكسر الحاء وإنما هو بالعكس - انتهى .
وضحوة النهار بعد طلوع الشمس قال الجوهري : ثم بعده الضحى وهي حين تشرق الشمس ، مقصورة تؤنث وتذكر فمن أنث ذهب إلى أنها جمع ضحوة ، ومن ذكر ذهب إلى أنها اسم على فعل مثل صرد ، وهو ظرف غير متمكن مثل سحر ويقال : لقيته ضحى إذا أردت به ضحى يومك [ لم تنونه ] ، ثم بعده الضحاء ممدود مذكر وهو عند ارتفاع النهار الأعلى ، تقول منه : أقمت بالمكان حتى أضحيت .
وفي دعاء الاستسقاء : حتى ضاحت بلادنا واغبرت أرضنا
أي برزت للشمس وظهرت بعد النبات فيها ، من ضحيت للشمس برزت ،
والمروي عن علي ( ع ) : إن ضاحت جبالنا
وسيجئ في محله إن شاء الله تعالى .
والأضحى من الخيل : الأشهب والأنثى ضحياء .
وضاحية كل شيء ناحيته البارزة ، ومنه ينزلون الضواحي وفلان أضحى
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 350 .