فعله وقليل أنه لا يعمل ، واستشهد على إعماله بقول الشاعر :
« حتى شآها »
- البيت .
ثم قال : فإن قيل : فكليل غير متعد لأنه من كل إذا أعيا ، ولا يقال : كل زيد عمرا وحينئذ لا حجة فيه قلنا : لا نسلمه بل كليل بمعنى مكل كأنه أكل حمر الوحش ، أي أتعبها وأعياها بالمشي إلى جهته ولذلك وصفه بأنه لم ينم يعني البرق ، كأليم بمعنى مؤلم وسميع بمعنى مسمع ، فيكون بمعنى متعبها ، ولا يقال : إن فعيلا لا يأتي إلا من فعل - بضم العين - وهو للغرائز ، كشرف فهو شريف وكرم فهو كريم ، ولا يكون إلا لازما فلا يصح لأن يكون عاملا .
لأنا نقول : قد بينا أن فعيلا يأتي لغير الغرائز ، ومنه قوله : زيد رحيم عمرا وقوله : ( 1 ) :
إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له * أكيلا فإني لست آكله وحدي
فأكيل بمعنى آكل .
( شتا )
في الحديث : الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة ( 2 ) الشتاء - ممدودا - : أحد الفصول الأربعة من السنة ، وهو في حساب المنجمين أحد وتسعون يوما وثمن ، وهو النصف من تشرين الثاني وكانون الأول وكانون الثاني ونصف شباط ، ودخوله عند حلول الشمس رأس الجدي ، قيل : هو جمع شتوة مثل كلبة وكلاب - نقلا عن ابن فارس والخليل والفراء .
ويقال : إنه مفرد علم على الفعل ولهذا جمع على أشتية .
ويقال : شتونا بمكان كذا شتوا من باب قتل : أقمنا به شتاء .
وأشتينا بالألف : دخلنا في الشتاء .
وشتى القوم من باب قال فهو شاة : إذا اشتد برده .
وهذا الشيء يشتيني أي يكفيني
هامش
( 1 ) البيت من مقطوعة لحاتم الطائي . انظر الأغاني ج 12 ص 150 .
( 2 ) الوسائل ، الباب السادس من أبواب الصوم المندوب .