العاجزين المحتاجين ( 1 ) .
قوله تعالى : وليرضوه [ 6 / 113 ] أي ليرضوا ما أوحي إليهم من القول وليقترفوا أي وليكتسبوا من الإثم والمعاصي ما هم مقترفون
وفي الحديث : سبحان الله رضا نفسه
أي ما يقع منه سبحانه موقع الرضا أو ما يرضاه لنفسه .
وفي الدعاء : وخذ لنفسك رضا من نفسي
أي اجعل نفسي راضية بكل ما يرد عليها منك - هكذا نقل عن بعض العارفين .
وفيه :
أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك
قيل : قدم الرضا لأن المعافاة من العقوبة تحصل بالرضا ، وإنما ذكرها ليدل عليها مطابقة ، فكنى عنها أولا ثم صرح بها ثانيا ، ولأن الرضا قد يعاقب لمصلحة أو لاستيفاء حق الغير .
وروي أنه بدأ بالمعافاة من العقوبة أولا ثم بالرضا ثانيا ليترقي من الأدنى إلى الأعلى ، ثم لما ازداد يقينا قصر نظره على الذات فقال : أعوذ بك منك ثم لما ازداد قربا استحى من الاستعاذة على بساط القرب فالتجأ إلى الثناء فقال : لا أحصي ثناء عليك ثم علم قصوره فقال : أنت كما أثنيت على نفسك .
وفي حديث الشيعة مع مخالفيهم : أرضوا ما رضي الله منهم من الضلال
أي أقروهم على ما أقرهم الله عليه ، وليس المراد حقيقة الرضا .
وفي حديث من قال : الحمد لله منتهى علمه : لا تقولن منتهى علمه وقل منتهى رضاه ( 2 ) .
وفي حديث علي ( ع ) : أما ترضى
هامش
( 1 ) يذكر في قلب وروح وزهد وهجس وحفظ ووجه شيئا في الرضا ، وفي خير طلب رضا الله تعالى ورضا الناس .
( 2 ) الكافي 1 / 106 ، والوافي 1 / 100 .