ولا تسوؤه ( 1 ) لأنه إذا رأى معصية ساءه .
قوله تعالى : أثاثا وريا [ 19 / 74 ] بغير همز ، يجوز أن يكون من الري أي منظرهم مريوء من النعمة ، وأثاثا ورئيا - بهمزة قبل الياء - : ما رأيت عليه بشارة وهيئة ، وإن شئت قلت : المنظر الحسن ، وزيا - بالزاي المعجمة - يعني هيئة ومنظرا .
قيل : وقرئت بهذه الثلاثة أوجه .
وفي الخبر : إني لأراه مؤمنا
بفتح الهمزة أي أعلمه ، وبضمها أي أظنه والرؤيا - بالضم والقصر ومنع الصرف - : ما يرى في المنام .
وفي الخبر : من رآني فقد رآني
يعني إن رؤيته ( ص ) ليست أضغاث أحلام ولا تخيلات شيطان ، والرؤية بخلق الله لا يشترط فيها مواجهة ولا مقابلة إن قيل الجزاء هو الشرط ، أجيب بإرادة لازمه ، أي فليستبشر فإنه رآني .
وفي الحديث عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال : حدثني أبي عن جدي عن أبيه ( ع ) : أن رسول الله ( ص ) قال : من رآني فقد رآني لأن الشيطان لا يتمثل في صورتي ، ولا في صورة أحد من أوصيائي ، ولا في صورة أحد من شيعتهم ، وأن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزءا من النبوة ( 2 ) .
وفي
بعض نسخ الحديث الصالحة
ووصفها بها لأن غير الصالحة تسمى الحلم ( 3 ) .
وفيه :
رأي المؤمن ورؤياه في آخر الزمان على سبعين جزءا من أجزاء النبوة ( 4 ) قيل : المراد بالأول ما يخلق
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 219 .
( 2 ) جامع الأخبار ص .
( 3 ) أشار في جزا إلى حديث في الرؤيا الصالحة ، ويذكر في بشر وأول شيئا فيها - ز .
( 4 ) الكافي ج 8 ص 90 .