ذكاة الجنين ذكاة أمه ( 1 ) .
قال في النهاية : ويروى هذا الحديث بالرفع والنصب ، فمن رفعه جعله خبر المبتدأ الذي هو ذكاة الجنين ، فتكون ذكاة الأم هي ذكاة الجنين ، فلا يحتاج إلى ذبح مستأنف ، ومن نصب كان التقدير : ذكاة الجنين كذكاة أمه فلما حذف الجار نصب ، أو على تقدير : يذكى تذكية مثل ذكاة أمه فحذف المصدر وصفته وأقام المضاف إليه مقامه ، فلا بد عنده من ذبح الجنين إذا خرج حيا .
ومنهم من يرويه بنصب الذكاتين ، أي ذكوا الجنين كذكاة أمه - انتهى .
في الحديث : كل يابس ذكي ( 2 ) أي طاهر ، ومنه :
ذكاة الأرض يبسها
أي طهارتها من النجاسة .
وفيه :
أذك بالأدب قلبك
أي طهره ونظفه عن الأدناس والرذائل .
وذكي الشخص وذكا من باب تعب ومن باب علا لغة يريد سرعة الفهم .
وعن بعض المحققين : الذكاء حدة الفؤاد ، وهي شدة قوة النفس معدة لاكتساب الآراء .
وقيل : هو أن يكون سرعة إنتاج القضايا وسهولة استخراج النتائج ملكة النفس كالبرق اللامع بواسطة كثرة مزاولة المقدمات المنتجة .
الذكي - على فعيل - : الشخص المتصف بذلك ، والجمع أذكياء .
وذكاء - بالضم - اسم للشمس معرفة .
والذكاء - بالفتح - : شدة وهج النار واشتعالها ، وفي القاموس : ذكت النار ذكوا وذكا ذكاء - بالمد - : اشتد لهبها .
والذكوات جمع ذكاة الجمرة الملتهبة من الحصى ، ومنه
الحديث : قبر
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 209 ، التهذيب ج 2 ص 297 ، التاج ج 3 ص 95 .
( 2 ) الوسائل ب 31 أبواب الخلوة ج 5 ، وفي الإستبصار 5 / 57
كل شيء يابس زكي .