هذه الأمة تحكم لا شاهد له ، وقوله : لم يبلغنا عن أحد من الرسل قبل نبينا أنه كان يختضب غير مسلم ، كيف وقد اشتهر بين الفريقين الخبر به .
وفي
حديث المستحاضة : وتحتشي وتستثفر ولا تحنى
أي لا تختضب بالحناء فتكون الكلمة عبارة عن مضارع حذفت منه أي إحدى التاءين ، وفي بعض نسخ العارفين ولا تحيي بياءين أولهما مشددة وهي الأشهر من النسخ ، أي لا تصلي تحية المسجد ، وفي بعضها وتحتبي من الحبوة وهي جمع الساقين بعمامة ونحوها ، ليكون ذلك موجبا لزيادة التحفظ من الدم ، وفي بعض حواشي المنتهى بخط العلامة عليه الرحمة ولا تجثي بالجيم والثاء المثلثة ثم الياء ، ويكون معناه : ولا تجلس على الركبتين ، قال : ويمكن أن يكون بالهاء المهملة والنون ثم الياء بمعنى لا تنحرف حفظا لعدم تفرق الدم .
وفي الحديث : لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا
هي جمع حنية أو حني القوس لأنها محنية معطوفة ، وسيأتي حتى تكونوا كالحنايز في حنز .
وفيه :
فهل ينتظر أهل بضاضة الشباب إلا حواني الهرم
جمع حانية وهي التي تحني ظهر الشيخ وتكبه .
وحنوت عليه عطفت عليه .
وحنت المرأة على ولدها تحني - وتحنو - حنوا عطفت وأشفقت فلم تتزوج بعد أبيهم .
ومنه : المرأة الحانية .
وفي الحديث : ليس أحنى على ولد من نساء قريش
أي أشفق وأحن وأعطف ، من قولهم : فلان أحنى الناس ضلوعا عليك أي أشفقهم وأعطفهم وأحنهم .
ومنه :
لا يحني عليكن بعدي إلا الصابرون
وحنى ظهره أي أماله في استواء من رقبته ومن ظهره من غير تقويس .
وحنيت العود - وحنوته - أحنوه حنوا ثنيته .
مجمع البحرين — صفحة 111
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص١١١