« وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ » ( 50 ) مجازه : إن تهب والموضع موضع مجازاة والعرب قد تجازى بحرف وتضمر الآخر معهما قال ذو الرّمّة :
وإني متى أشرف على الجانب الذي * به أنت ما بين الجوانب ناظر ( 1 ) [ 722 ]
قال القطاميّ :
والناس من يلق خيرا قائلون له * ما يشتهى ولأمّ المخطئ الهبل ( 2 ) [ 723 ]
قال « وَامْرَأَةً - مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ [ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها ]
خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ » ( 50 ) وهبت في موضع « تهب » والعرب تفعل ذلك قال :
إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا * وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا ( 210 )
أي يطيروا . والعرب قد تخاطب فتخبر عن الغائب والمعنى للشاهد فترجع إلى الشاهد فتخاطبه قال عنترة :
شطَّت مزار العاشقين فأصبحت * عسرا عليّ طلابك ابنة مخرم ( 17 )
« تُرْجِي مَنْ تَشاءُ » ( 51 ) أي تؤخر . .
« وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ » ( 51 ) أي تضمّ . .
« لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ » ( 52 ) إذا جعلت العرب من فعل المؤنث وبينها
هامش
( 1 ) . - 722 : ديوانه من 241 والكتاب 1 / 388 والشنتمري 1 / 437 .
( 2 ) . - 723 : أول قصيدة في ديوانه يمدح بها عبد الواحد بن الحارث بن الحكم والبيت في شواهد الكشاف ، 218 .
« أي إدراكه تمام » : رواه ابن حجر عن أبي عبيدة في فتح الباري 8 / 405 .