تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجاز القرآن — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
« وَلَوْ أَنَّ ما فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ » ( 27 ) مجاز البحر هاهنا الماء العذب يقال : ركبنا هذا البحر وكنا في ناحية هذا البحر أي في الريف لأن الملح في البحر لا ينبت الأقلام ( 1 ) يمده من بعده أي من خلفه أي يسيل فيه سبعة أبحر ، ومجازه مجاز المختصر الذي فيه ضمير ، سبيله : فكتب كتاب اللَّه بهذه الأقلام وبهذه البحور مانفد كتاب اللَّه . . « ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ » ( 28 ) مجازه مجاز قولك إلَّا كخلق نفس واحدة وإلَّا كبعث نفس واحدة أي كإحياء نفس لأنه إذا قدر على ذلك من بعض يقدر على بعث أكثر من ذلك إنما يقول لها : كوني فتكون وإذا قدر على أن يخلق نفسا يقدر على خلق أكثر من ذلك . « وأن ما تدعون من دونه الباطل » ( 30 ) أي تجعلون معه قال : ألا ربّ من تدعو صديقا وغيبه * لك الدهر قد ما غير منشرح الصدر ( 523 ) . « وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ » ( 32 ) واحدتها ظلَّة ومجازه : من شدة سواد كثرة الماء ومعظمه .
هامش
( 1 ) . - 2 - 4 « البحر هاهنا . . . الأقلام » : روى القرطبي ( 14 / 77 ) هذا الكلام عن أبي عبيدة .
مجاز القرآن — صفحة 128 | معمر بن المثنى التيمي / محمد فؤاد سزگين