« وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ » ( 32 ) مجازه : أطفناهما وحجزناهما من جوانبهما [ قال الطَّرمّاح :
تظلّ بالأكمام محفوفة * ترمقها أعين جرّامها ] ( 1 )
« وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً » ( 33 ) ولم تنقص ، ويقال : ظلمني فلان حقي أي نقصني ، وقال رجل لابنه :
تظلَّمني مالي كذا ولوى يدي * لوى يده اللَّه الذي لا يغالبه ( 2 )
« وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً » ( 33 ) أي وسطهما ، وبينهما ، وبعضهم يسكّن هاء النهر .
« وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ » ( 34 ) ( 3 ) وهو جماعة الثّمر .
هامش
( 1 ) : « الطرماح » : من فحول الشعراء الإسلاميين وفصحائهم ، انظر أخباره في الأغاني 10 / 148 . - والبيت في اللسان والتاج ( كمم ) .
( 2 ) : في الحماسة ( 4 / 19 ) من كلمة لفرعان بن الأعرف في منازل وهو في الطبري 15 / 149 واللسان والتاج ( ظلم ) .
تظلمني : أي ظلمني مالي ، تقتضيها ضرورة الوزن إن كان « ظلمني » أولى استشهادا .
( 3 ) « ثمر » : قال الطبري ( 15 / 149 - 150 ) . اختلفت القراء في قراءة ذلك فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق « وكان له ثمر » بضم الثاء والميم واختلف قارئو - ذلك . . . وأولى القراءات في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأ . . . بضم الثاء والميم .