« فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ » ( 168 ) ساكن ثاني الحروف ، وإن شئت حركت الحرف الثاني وهما في المعنى واحد كما قالوا : أثر وأثر ، وقوم يجعلونه إذا سكّنوا ثاني حروفه إذا كانوا مشركين ، وإذا حركوه جعلوه خلفا صالحا .
« عَرَضَ هذَا الأَدْنى » ( 168 ) أي طمع هذا القريب الذي يعرض لهم في الدنيا .
« وَدَرَسُوا ما فِيهِ » ( 168 ) مجازه : من دراسة الكتب ويقال : قد درست إمامي أي حفظته وقرأته ، يقال : ادرس على فلان أي اقرأ عليه .
« وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ » ( 170 ) أي رفعنا فوقهم ، وقال العجّاج :
* ينتق أقتاد الشّليل نتقا * ( 1 )
أي يرفعه عن ظهره ، وقال [ رؤبة ] :
* ونتقوا أحلامنا الأثاقلا * ( 2 ) ( 3 )
هامش
( 1 ) « نتقنا . . . الأثاقلا » : قال الطبري ( 9 / 69 ) : واختلف أهل العلم بكلام العرب في معنى قوله « نتقنا » وقال بعض البصريين معنى نتقنا رفعنا واستشهد بقول العجاج . . . الأثاقلا ، وقد حكى عن قائل هذه المقالة قول آخر وهو أن أصل النتق والنتوق كل شيء قلعته من موضعه فرميت به ، يقال : منه : نتقت نتقا ، قال : ولهذا قيل للمرأة الكبيرة ناتق لأنها ترمى بأولادها رميا واستشهد ببيت النابغة :
لم يحرموا حسن الغداء وأمهم * دحقت عليك بناتق مذكار
( وهذا البيت في ديوانه من الستة 14 )
( 2 ) ديوانه 40 .
( 3 ) ديوانه 122 - واللسان ( نتق ) .