في رأسي ، وإنما أدخلت رأسك في القلنسوة ، وكذلك الخفّ ، وهذا الجنس وفى القرآن : « ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ » ( 28 / 36 ) ما إنّ العصبة لتنوء بالمفاتح : ( 1 ) أي تثقلها . والنعيق : الصياح بها ، قال الأخطل :
انعق بضأنك يا جرير فإنما * منّتك نفسك في الخلاء ضلالا ( 2 )
« وَما أُهِلَّ بِهِ » ( 173 ) أي وما أريد به ، وله مجاز آخر ، أي :
ما ذكر عليه من أسماء آلهتهم ، ولم يرد به اللَّه عز وجل . جاء في الحديث :
أرأيت من لا شرب ولا أكل ولا صاح فاستهلّ أليس مثل ذلك يطلّ . ( 3 )
« غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ » ( 173 ) أي لا يبغى فيأكله غير مضطر إليه ، ولا عاد شبعه .
« فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ » ( 175 ) « ما » في هذا الموضع في معنى الذي ، فمجازها : ما الذي صبرهم على النار ، ودعاهم إليها ، وليس بتعجب .
هامش
( 1 ) « في رأسي . . . بالمفاتح » : هذا الكلام في الاضداد لأبى حاتم السجستاني ( ص 15 ) باختلاف يسير .
( 2 ) ديوانه ص 50 - وفى الجمهرة 3 / 233 واللسان والتاج ( نعق ) والقرطبي 2 / 215 وشواهد الكشاف 217 .
( 3 ) « أرأيت . . . يطل » : أخرجه البخاري ومسلم والنسائي في القسامة ، وهو في السنن الكبرى للبيهقي 8 / 113 وفى النهاية ( هلل ، طلل ) واللسان والتاج ( هلل ) .