تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
( مسألة 15 ) : إذا أذنت ثمَّ رجعت ولم يبلغه الخبر فتزوج لم يكفه الإذن السابق [ 43 ] . ( مسألة 16 ) : إذا رجعت عن الإذن بعد العقد لم يؤثر في البطلان [ 44 ] . ( مسألة 17 ) : الظاهر كفاية إذنهما وإن كن عن غرور بأن وعدها أن يعطيها شيئا فرضيت ثمَّ لم يف بوعده سواء كان بانيا على الوفاء حين العقد أو لا [ 45 ] . نعم ، لو قيدت الإذن بإعطاء شيء فتزوج ثمَّ لم يعط كشف عن بطلان الإذن والعقد [ 46 ] وإن كان حين العقد بانيا على العمل به [ 47 ] . ( مسألة 18 ) : الظاهر أن اعتبار إذنهما من باب الحكم الشرعي [ 48 ] لا أن يكون لحقّ منهما ، فلا يسقط بالإسقاط .
شرح
فلا يكتفي بمجرد إحراز الرضاء والأحوط هو الثاني . [ 43 ] لفرض زواله بالعدول فلا أثر لما حديث وزال قبل ترتب الأثر عليه . [ 44 ] لعدم أثر لعدوله بعد وقوع العقد جامعا الشرائط . [ 45 ] لفرض تحقق الإذن في الجميع فيشمله إطلاق الأدلة . نعم ، لو ظهر من القرائن عدم تحققه فلا إذن حينئذ حتى يترتب عليه الأثر . [ 46 ] لأن المفروض الإذن قيّد بالإعطاء الخارجي والمقيّد ينتفي بانتفاء القيد فتكون ما صدر منها حينئذ صورة الإذن لا حقيقته وواقعه . [ 47 ] لأن القيد للإذن هو الإعطاء الخارجي لا البناء عليه فما وقع لا أثر له وما له الأثر لم يقع فلا وجه للإذن . [ 48 ] هذا من مجرد الدعوى من دون أن يستدل عليه بشيء . نعم ، عند الشك في أنه حق أو حكم لا يترتب عليه الآثار المختصة بكل منهما ولازمه حينئذ عدم السقوط بالإسقاط مع أنه لو كان حقا يمكن أن يكون
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 136 | السيد عبد الأعلى السبزواري