Skip to main content

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — Page 287

Contributors:

P.287
وحصل الفسخ بالخيار أو التقايل أو تلف المبيع قبل القبض فعلى المشهور لم يلزم الضامن ويرجع على البائع لعدم ثبوت الحق وقت الضمان فيكون من ضمان ما لم يجب بل لو صرح بالضمان إذا حصل الفسخ لم يصح بمقتضى التعليل المذكور . نعم ، في الفسخ بالعيب السابق أو اللاحق اختلفوا في أنه هل يدخل في العهدة ويصح الضمان أو لا ؟ فالمشهور على العدم ، وعن بعضهم دخوله ولازمه الصحة مع التصريح بالأولى ، والأقوى في الجميع الدخول مع الإطلاق [ 264 ] والصحة مع التصريح ، ودعوى أنه من ضمان ما لم يجب [ 265 ] مدفوعة بكفاية وجود السبب ، هذا بالنسبة إلى ضمان عهدة
Commentary
صدق التعهد والالتزام في المقام - كما مر في شرح المسألة السابقة - والجامع العنواني القريب العرفي بين الأقسام الثلاثة التي تعرضنا لها هناك هو الضمان والتعهد ولا وجه لجعل ضمان الدرك مغايرا للقسمين الأخيرين كما فعله في المسالك ، فراجع وتأمل فإنه رحمه اللَّه لم يأت بدليل صحيح على المغايرة . [ 264 ] هذا الاختلاف في فروع هذه المسألة ونظائرها لفظي بينهم فكل من يقول بعدم صحة الضمان فيما لا يجب مطلقا لا بد له من القول بعدم صحة الضمان في جميع هذه الموارد ، ومن يقول بصحته لا بد له من القول بالصحة في الجميع ، وحيث قلنا بالصحة فيما له منشئية قريبة عرفا وغرض صحيح شرعي في البين للثبوت وذلك لإقدام المتعارف عليه وعدم الاستنكار منهم له فيصح في الجميع ، ولا نحتاج حينئذ إلى إطالة البحث في كل فرع مستقلا فإن المناط كله وجود غرض فيه غير منهي عنه شرعا - كما تقدم - فمع وجوده تشمله الأدلة قطعا ومع عدمه لا موضوع للضمان قهرا . [ 265 ] هذه الدعوى مكررة في كلماتهم الشريفة وهي أساس ما أفتوا به من عدم صحة الضمان في أمثال هذه الموارد ، ولعلهم أرادوا بقولهم : « ما لم يجب »