Skip to main content

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — Page 160

Contributors:

P.160
نعم ، لو أبقى العامل شيئا من العمل عليه واشترط كون الباقي على المالك فإن كان مما يوجب زيادة الثمرة [ 56 ] فلا إشكال في صحته [ 57 ] . وإن قيل بالمنع [ 58 ] من جواز العمل على المالك ولو بعضا منه - وإلا كما في الحفظ - ونحوه ففي صحته قولان أقواهما الأول [ 59 ] ، وكذا الكلام إذا كان إيقاع عقد المساقاة بعد بلوغ الثمر وعدم بقاء عمل إلا مثل الحفظ ونحوه وإن كان الظاهر في هذه الصورة عدم الخلاف في
Commentary
غرض عقلائي شرعي في البين في هذا النحو من المساقاة فغير مسلم . نعم ، لو لم يكن غرض عقلائي في البين فلا تنعقد المعاملة أصلا لعدم غرض عقلائي شرعي فيها فتكون من مجرد الوعد بإعطاء شيء للعامل ، والمشهور عدم لزوم الوفاء بالوعد . [ 56 ] أي : ما أبقاه العامل لنفسه . [ 57 ] لأصالة الصحة وإطلاق الأدلة الشامل لهذه الصورة . [ 58 ] نسب ذلك إلى الشيخ في مبسوطه ، وإلى صاحب الوسيلة وجامع الشرائع ، واستدل الشيخ بأن مقتضى المساقاة أن يكون تمام العمل على العامل . وفيه : أنه مقتضى إطلاقها لا أن يكون مقتضى ذاتها ، وربما يستدل أيضا بما ورد عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في قضية خيبر ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 155 .، حيث يستفاد منه كون العمل على العامل . وفيه : انه ليس في المقام البيان من هذه الجهات حتى يصح التمسك بإطلاقه . [ 59 ] أصل الصحة في الجملة مسلم إنما الكلام في أن ذلك مساقاة صحيحة أو لا ، بل نحو إجارة أو مصالحة بينهما وتراض بينهما ولا إشكال في